تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
53
مصباح الفقاهة
على واقعه ، فذات المجيز موجود في كل مال حين وقوع البيع عليه فضولا ، نعم يصح في النكاح بناء على عدم ولاية أحد حتى الإمام ( عليه السلام ) . 2 - أن يكون المراد منه وجود المجيز المتمكن عقلا . 3 - أن يكون المراد منه وجوده المتمكن منه شرعا . بيان آخر في اشتراط وجود المجيز حين العقد ذكر العلامة ( رحمه الله ) أن الممتنع في زمان ممتنع دائما ، وأضاف إليه الشيخ بكونه ضررا على الأصيل فإنه لا يجوز له التصرف فيما انتقل إليه لاحتمال عدم الإجازة ، ولا فيما انتقل عنه لاحتمال كونه ملكا للغير بالإجازة ، فلو بقي العقد الفضولي على النحو الذي وجد لكان ضررا على الأصيل . ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه : 1 - أن يكون المراد من اشتراط وجود مجيز حال العقد وجود ذات المجيز ومن يكون من شأنه إجازة العقد ، سواء كان متمكنا عقلا أو شرعا أو لم يكن متمكنا منهما . وهذا الشرط إنما يتم على غير مذهب الإمامية ، وأما على مذهبهم القائلين بوجود الإمام في كل زمان فلا يتم كما ذكره البيضاوي ، إذ لم يوجد عقد في العالم إلا وله مجيز ومن شأنه ذلك ، لكن الإمام ( عليه السلام ) عندنا ولي الأمر من جميع الجهات فيكون هذا الاشتراط لغوا محضا ، نعم عند غير الإمامية يمكن ذلك ، وكذلك عندهم إذ لم نقل بكونه وليا في جميع الأمور حتى النكاح مثلا . 2 - أن يكون المراد منه كونه متمكنا من الإجازة عقلا ، بأن لا يكون مانع عقلي من ذلك حال العقد كالنوم والغياب ونحو ذلك مما يوجب